الرئيسية / ادمان المخدرات / المصحات النفسية فى مصر

المصحات النفسية فى مصر

المصحات النفسية فى مصر

يعاني عدد كبير من الأفراد في كافة المجتمعات من الأمراض النفسية على اختلاف أنواعها، فقد أثبتت الكثير من الدراسات التي أجريت في السنوات الأخيرة أن هناك نسبة رهيبة من الأشخاص حول العالم والذين يعانون من المرض النفسي، إلى جانب أن نسبة الادمان تزداد يوما بعد يوم والأرقام في ذلك الصدد مرعبة، وتعد مصر واحدة من أكثر الدول في العالم التي تعاني من زيادة نسبة الادمان وزيادة أعداد المرضى النفسيين، وترجع هذه الزيادة في نسبة المدمنين ونسبة المرضى النفسيين إلى الكثير من الأسباب والتي يمكن أن نلخلصها فيما يلي:

  1. معاناة عدد كبير من أبناء المجتمع المصري من البطالة والتي أدت إلى وجود فراغ نفسي كبير بداخل هؤلاء الشباب، وقد أدى ذلك إلى إصابتهم بالاحباط، وقد حاول بعضهم الهروب من هذه الحالة النفسية السيئة عن طريق الفرار إلى المخدرات حتى يغيبوا تماما عن الواقع، والبعض الآخر قد قبع داخل تلك الأحاسيس السلبية إلى أن أصيب بمرض نفسي.
  2. عدم وجود الوعي الكافي لدى شريحة كبيرة من أبناء الشعب المصري بخطورة المخدرات ومدى الأثر السيء الذي تتركه في المدمن، إلى جانب أن هناك قلة وعي بضرورة علاج الأمراض النفسية بمجرد أن تظهر، وذلك يرجع إلى ثقافة المجتمع.
  3. بعض المشكلات الاجتماعية والأسرية والتي أدت إلى التفكك الأسري ومضاعفة نسب الطلاق، وذلك أدى بالأبناء إلى الشعور بالضياع وعدم وجود توجيه ورقابة ومتابعة لهؤلاء الأبناء قد دفعهم إلى الادمان والإصابة بالأمراض النفسية.

وتقع مسئولية انتشار الأمراض النفسية وزيادة نسبة الادمان على كثير من الجهات في الدولة وليس على جهة واحدة فتبدأ من الأسرة، فإن على الأسرة تقع المسئولية الأكبر تجاه انتشار الأمراض النفسية والادمان، فالأسرة هي المنشأ الأول للطفل وهي البيئة الأولى التي يحتك فيها الطفل مع الأفراد ويتعلم منها، ولذلك فإنه من الواجب على أفراد الأسرة وخصوصا الوالدين أن يقوموا بتوعية الأبناء وتنبيههم إلى خطورة الادمان والمواد المخدرة، كذلك فإنه يجب عليهم أن يغمروهم بالعطف والحب حتى لا يسقط هؤلاء الأبناء ضحية للأمراض النفسية التي تؤثر على حياتهم ومستقبلهم، إلى جانب أن أفراد الأسرة يجب أن يتمتعوا بأكبر قدر ممكن من ضبط النفس حتى لا يتم وصول حالة من الاحباط واليأس الشديد إلى الأبناء التي تسبب لهم الاكتئاب والأمراض النفسية.

وكذلك فإن المدرسة والجامعة والمؤسسات التعليمية بجميع مراحلها تقع عليها أيضا مسئولية كبيرة جدا، حيث أنه يجب توعية الطلاب داخل هذه المؤسسات التعليمية وتنبيههم بضرورة نبذ المواد المخدرة والابتعاد عنها بأقصى طاقه ممكنة، كما أنه يجب عليهم أن يضمنوا في دراستهم حجم الأخطار الشديدة التي تنجم عن ادمان المواد المخدرة، وكذلك فإن دور العبادة ووسائل الاعلام المختلفة المسموعة والمرئية يجب عليهم جميعا أن يقوموا بتحذير المواطنين وخصوصا الفئات الشبابية بخطورة المواد المخدرة على الصحة.

مستشفى امراض نفسية بالقاهرة

ولذلك وفي خطوة مهمة لمحاربة الادمان وعلاج المدمنين الذين يتزايد عددهم يوميا في المجتمع فإنه قد تم إنشاء عدد كبير من المصحات والمستشفيات النفسية التي تعمل على علاج الأمراض النفسية وعلاج ادمان المخدرات، هذه المستشفيات والمصحات تتوزع في أنحاء الجمهورية ولكن يوجد أكثر من مستشفى امراض نفسية بالقاهرة، حيث أن القاهرة هي قلب جمهورية مصر العربية، وفيها يقع أكبر نسبة من السكان ولذلك فقد تم إنشاء العديد من المستشفيات بداخل مدينة القاهرة.

المصحات النفسية فى القاهرة

وبلا شك فإن المصحات النفسية فى القاهرة وفي أي مكان تعمل على علاج الادمان والأمراض النفسية لها هدف واحد، إلا أن الطريقة مختلفة، وكل مستشفى تنتهج منهجا في العلاج مختلفا عن المستشفى الأخرى في علاج المرض النفسي والادمان فنجد أن بعض المستشفيات تقوم ببناء أماكن بداخلها حتى يقوم المدمن أو المريض النفسي بالمكوث فيها إلى أن يتم علاجه تماما ويتعافى من الأمراض النفسية والادمان، ولكن بعض المستشفيات الأخرى لا يوجد بها أماكن إقامة داخلية وتفضل هذه المستشفيات أن يزور المدمن أو المريض النفسي المستشفى على فترات يقوم الأطباء بتحديدها.

المصحات النفسية بالقاهرة

ومن المصحات النفسية بالقاهرة والتي ذاع صيتها مؤخرا في قدرتها على علاج الادمان من المخدرات وعلاج الأمراض النفسية هي مستشفى دار الشفاء، وتقع مستشفى دار الشفاء في مكان يتميز بالهدوء الذي يحتاج إليه المريض النفسي والمدمن حتى يتعافى من المرض الذي يعاني منه، وتفضل مستشفى دار الشفاء المنهج الأول في العلاج وهو أن يتم العلاج بأغلب مراحله بداخل المستشفى، حيث توفر المستشفى للمدمن أو المريض النفسي مكان للإقامة بداخلها، وتتمتع الإقامة داخل المستشفى بالهدوء والراحة التامة التي تساعد المدمن على العلاج من الادمان.

ويتم علاج الادمان من المخدرات على مرحلتين، المرحلة الأولى هي مرحلة العلاج الدوائي وتوقف المدمن عن تعاطي المخدرات نهائيا والمرحلة الثانية هي مرحلة العلاج النفسي، وحتى في علاج الأمراض النفسية فإنه يعتمد أيضا على نفس المرحلتين وهما العلاج الدوائي والعلاج النفسي، والعلاج النفسي في مستشفى دار الشفاء يتم بأكثر من طريقة، الطريقة الأولى هي الجلسات الفردية التي يجريها الأطباء النفسيين مع المدمن أو المريض النفسي، وفيها يتم مناقشة الحالة في أسبابها لتعاطي المخدرات أو أسباب الإصابة بالمرض النفسي، ويعمل الطبيب النفسي على مساعدة الحالة على حل مشكلاتها التي دفعت بها إلى المرض النفسي.

كذلك فإن هناك نوع آخر من العلاج النفسي والذي لاقى أصداء رائعة ونجاحا كبيرا في علاج مختلف الأمراض النفسية وهو ما يسمى بمجموعات الدعم، وفي مجموعات الدعم يجلس مجموعة من المرضى النفسيين الذين لديهم مشكلات مختلفة وأمراض نفسية أو مجموعة من المدمنين معا، ويقوم كل منهم بالتحاور مع الآخرين ويحاول الآخرون تشجيعه على استكمال مسيرة العلاج.

وبعد انتهاء جلسات العلاج النفسي سواء العلاج الفردي أو العلاج الجماعي في مجموعات الدعم، فإن المريض النفسي أو المدمن يغادر المستشفى على أن يتم تحديد له بعض الجلسات على فترات متباعدة، هذه الجلسات هي جلسات متابعة مع الأطباء ويتم تحديدها من قبل الأطباء خوفا منهم أن تحدث انتكاسات في المستقبل لهذا المريض.

ويجب على المريض النفسي أو المدمن بمجرد أن يغادر المستشفى ويتوقف علاجه أن يشغل نفسه دائما بالأشياء المفيدة وأن يحاول أن يبحث عن شغفه في هذه الحياة، ويبحث عن مهنة شريفة عن عمل يستطيع فيه أن يشغل وقته ويفرغ طاقته.

كما أنه من الواجب على أسرة المريض النفسي أو المدمن أن تكون بجانبه وأن تدعمه معنويا وعاطفيا وتقدم له الحب حتى يشعر بالأمان ويشعر بأنه فرد مرغوب فيه في المجتمع وغير منبوذ لأن المريض النفسي أو المدمن إذا شعر بالرفض من قبل أبناء المجتمع المحيطين به فإنه قد يعود لتعاطي المخدرات مرة أخرى وقد ينتكس ويعود إلى المرض النفسي من جديد، ولذلك فانه يجب أن يتم غمره بالحب والعطف والرعاية وعليه أيضا أن يهتم بشؤونه وبصحته وأن ينصرف إلى الحياة العملية والعمل ولا يركن إلى الأحزان والمشاعر السلبية التي تسبب له الأمراض النفسية أو تدفعه إلى الادمان.

شاهد أيضاً

أشهر 10 أعراض للإدمان

أشهر 10 أعراض للإدمان

أشهر 10 أعراض للإدمان يشترك غالبية مدمني المواد المخدرة في عدة أعراض، هذه الأعراض تبدو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

DMCA.com Protection Status
error: Content is protected !!