علاج إدمان الكبتاجون

علاج إدمان الكبتاجون

يلجأ عدد كبير من اللاعبين أو الرياضيين بوجه عام الذين يقومون بممارسة أنواع من الرياضة والتي تتطلب مجهودا بدنيا كبيرا إلى تعاطي بعض المواد المنشطة، هذه المواد المنشطة من شأنها أن تساعد اللاعب على أن يحافظ على نشاطه ولياقته البدنية لفترة طويلة متواصلة

وهذا ما يحتاج إليه اللاعبين أو الرياضيين في رياضات كثيرة مثل رياضة كرة القدم مثلا، حيث نجد أن اللاعب يحتاج إلى أن يجري لمسافات طويلة جدا دون أن يشعر بالتعب أو الإرهاق؛ ولذلك فإن بعض اللاعبين يلجأون إلى تعاطي المنشطات.

ومن المعروف أن تعاطي المنشطات هو أمر غير مسموح به ومحظور في الأنشطة الرياضية؛ حيث أنه إذا تم إجراء تحليل لللاعبين ومن ثم ثبت أنه هناك لاعب ما قد تعاطي المنشطات فإنه يتم إيقاف اللاعب ومعاقبته

إلى جانب أن هذه المنشطات تؤدي إلى ظهور آثار سلبية مستقبلا على حالة اللاعب الصحية والرياضية، حيث أن اللاعب يتعرض للعديد من الأعراض الجانبية الخطيرة؛ وذلك بسبب تعود الجسم على تعاطي المنشطات

ومن أشهر تلك المنشطات التي يقوم الرياضيين بتعاطيها هو الكبتاجون، ويعتبر الكبتاجون أحد أشهر المنشطات وأكثرها استخداما من قبل الرياضيين على الإطلاق؛ حيث أن الكبتاجون يعمل على استثارة الخلايا العصبية وزيادة نشاطها بشكل كبير جدا وملحوظ

وهذا يجعل اللاعب في حالة نشاط ملاحظة جدا وواضحة، ولكن للأسف الشديد فإنه يغفل الكثير من الناس عن كون تلك المنشطات تؤدي فيما بعد إلى إصابة الإنسان بالكثير من الأمراض التي قد تؤدي الى إنهاء حياته كما أنها تحدث له العديد من الأضرار والأخطار عندما يقدم المرء على تعاطي الكبتاجون أو غيره من المنشطات لفترات طويلة، حيث أن الجسم يعتاد على تلك المنشطات.

وجدير بالذكر أن المنشطات لا يقبل فقط الرياضيين على تعاطيها وإنما يقبل عليها شريحة كبيرة من الشباب الذين يريدون الحفاظ على نشاطهم لفترات طويلة، والذين يعملون لفترات متتالية ولذلك فهم يفضلون أن يبقوا على نشاط دائم ولذلك يقوم عدد كبير من الناس بشراء تلك المنشطات حتى يعملون لفترات أطول، غافلين تماما عن المخاطر الجسيمة التي يتعرضون لها فيما بعد من جراء الإقدام على تعاطي هذه المواد المنشطة والتي ما تلبث أن تظهر على حالتهم الصحية.

ويرجع الإقبال الكبير على شراء المنشطات مثل الكبتاجون أو غيره من المنشطات الأخرى إلى عدة عوامل ومن أهم هذه العوامل هو قلة الوعي؛ حيث أن الكثير من الناس لا يعون هذه المخاطر الشديدة التي تنتج عن تعاطي الكبتاجون وغيره من المنشطات

وتؤدي هذه المنشطات إلى أضرار صحية مدمرة، ومن أخطر أضرار الكبتاجون أنه يؤدي إلى الادمان ولا يستطيع الإنسان أن يتخلى عنه، ومن الأعراض التي تظهر على مدمن الكبتاجون ما يلي:

  • يقوم بشرب كمية شاي كبيرة جدا وغير اعتيادية.
  • يدخن باستمرار.
  • غالبا ما تكون رائحة فمه سيئة جدا.
  • يتعرق بغزارة شديدة.
  • تكون حدقة عينه متسعة غالبا.
  • تتسارع دقات قلبه.
  • يحدث شحوب ملحوظ في البشرة.
  • تنخفض شهيته.
  • يظهر عليه تقلبات في المزاج.
  • يحدث له ارتجاف في يديه

ولذلك فإنه يجب على مدمن الكبتاجون أن يتجه إلى علاج ذلك الادمان في أسرع وقت ممكن حتى يتفادى تلك الأخطار الجسيمة التي قد يسببها له الاستمرار في تعاطي الكبتاجون، ويتم علاج الادمان من الكبتاجون على عدة خطوات، وتبدأ تلك الخطوات كما يلي في سطور المقال حب تلك المادة المنشطة من الجسم تماما، وهذه الخطوة تعتمد على التوقف عن تعاطي الكبتاجون أو أي منشطات أخرى بشكل تام، وليس هناك أي شك في أن هذه الخطوة تحتاج إلى إرادة صادقة من المدمن، حيث أن الاستمرار في تناول هذه المواد المنشطة يؤدي إلى هدم طاقة الجسم بالكلية.

ويلي ذلك التوقف عن تعاطي الكبتاجون ظهور بعض الأعراض الانسحابية، وغالبا فإن فترة ظهور الأعراض الانسحابية هي أصعب خطوة في علاج أي نوع من أنواع الادمان حيث يتعرض المدمن لحالة بدنية ونفسية سيئة للغاية، فيعاني من ألم في المفاصل ومن سيطرة حالة من الاكتئاب النفسي عليه، وما إن يتخطى المدمن هذه الأعراض الانسحابية حتى تبدأ المرحلة التالية في العلاج وهي مرحلة العلاج النفسي وإعادة التأهيل السلوكي للمدمن.

في هذه المرحلة يقوم الأطباء بإعادة التأهيل النفسي للمدمن، ويكون ذلك هو دور الطبيب النفسي حيث يقوم الطبيب النفسي بعمل عدد من الجلسات النفسية المغلقة مع المدمن، وفيها يتم تبصرة المدمن بالعواقب والنتائج السلبية الكثيرة التي تأتي من جراء ادمان الكبتاجون أو المنشطات عموما.

ولا يقل العلاج النفسي أهمية عن العلاج الدوائي أو أي نوع من أنواع العلاج الأخرى، ويجب نشر ثقافة العلاج النفسي في مجتمعاتنا العربية، حيث أنه لا يوجد وعي كافي بالأهمية الكبيرة للعلاج النفسي.

ويجب على الرياضي أن يستمر في التدريب لفترات طويلة ومستمرة حتى يحسن من مستواه، ولا يلجأ إلى تعاطي المنشطات لكي تساعده على تحسين مستواه؛ ذلك لأن هذه المنشطات تدمر المستقبل الرياضي والصحي للاعب فيما بعد

وكذلك فإن الإنسان الطبيعي يجب عليه أن يعي جيدا ضرورة أن يرتاح لفترات بعد عمله، ولا يجب عليه أن يتعاطى المنشطات حتى يستطيع أن يواصل العمل لساعات طويلة؛ حيث أن ذلك بالتأكيد سيؤثر على حياته ومستقبله.

يتبقى بعد ذلك الخطوة الثالثة في علاج حالات الادمان من الكبتاجون، وهذه الخطوة هي العلاج الأسري، والمقصود بالعلاج الأسري أن تقوم الأسرة بمساعدة المدمن على التخلص من الادمان بشكل تام

وتلك المساعدة ليست مساعدة دوائية وإنما هي مساعدة تقوم على قيام جميع أفراد الأسرة بتقديم الدعم والمساندة للمدمن، فالمدمن في تلك الفترة العصيبة من حياته يحتاج بشدة إلى أن يجد دعما معنويا وعاطفيا ممن حوله

وهذا الدعم الأسري لا يمكن لأي أسرة القيام به إلا إذا كانت على وعي تام بمراحل علاج الادمان وخطورة الدور الذي تلعبه الأسرة في مساعدة المدمنين على التعافي من الادمان والتخلص من الحالة النفسية والمزاجية السيئة التي تصيبهم بعد الإقلاع عن تعاطي الكبتاجون.

ولذلك فإن على الأسرة والمدرسة وكل المؤسسات التي يتعامل معها المواطن منذ صغره أن تقوم بنشر الوعي بين أبناء الوطن بخطورة الإقبال على تعاطي المنشطات والمخدرات، كما أن عليهم أيضا نشر الوعي بين الأسر بكيفية التعامل في حال وجود مدمن بين أفرادها

وذلك لأن التعامل الخاطئ مع المدمن وعدم احتوائه وعدم تقديم الدعم النفسي والمعنوي والعاطفي له يؤدي إلى حدوث انتكاسة للمدمن وبهذا يكون من المؤكد أنه سيعاود تعاطي المخدرات والمنشطات مرة أخرى وربما قد لا يكون من السهل اقناعه بالتوقف عن تعاطي المنشطات ومحاولة العلاج من الادمان مرة ثانية.

تقوم مستشفى دار الشفاء بمساعدة مدمني المخدرات والمنشطات على التعافي من الادمان وذلك بمساعدة عدد كبير من الأطباء أصحاب الخبرة والمتميزين في مجال علاج الادمان في مصر، كما أن المستشفى يوجد بها وحدة متكاملة للعلاج النفسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

DMCA.com Protection Status
error: Content is protected !!