
أكدت الأجهزة الأمنية في الجزائر أن ظاهرة تعاطي المخدرات المنتشرة وخصوصا في الأوساط الشبابية , تستوجب منا توحيد الجهود والتنسيق من أجل التوعية الشاملة , وإيجاد آليات جديدة للتبليغ بقصد ردع الشبكات المروّجة لهذه السموم القاتلة , علما أن ما يقرب من ثلاثة أرباع مدمني المخدرات في الجزائر هم من العزاب حسب الأرقام الرسمية التي وردت لنا , وشدد طارق غلاب رئيس فرقة مكافحة المخدرات بأمن الجزائر , على أهمية أن يعي مدراء المؤسسات التربوية والمستشارين التربويين , أهمية التبليغ عن حالات استهلاك المخدرات , أضاف السيد غلاب أنه إذا كان التشريع المدرسي يجيز السر المهني , إلا أنه في حالات حيازة المخدرات , والاعتداء الجنسي وغيرها من الجنح , يصبح التبليغ عنها واجبا وطني , وأن التستر عليها باسم الحفاظ على توازن المؤسسة التربوية , يعد في هذه الحالة تستر على الجريمة , بدورها قالت السيدة ماروك كريمة سليماني , مديرة متوسطة بن شنب بالقصبة العليا , إن الأحياء المعوزة أصبحت مرتعا للمخدرات , وأن الطاقم التربوي بحاجة إلى دورات إرشادية على مدار السنة , تعلمهم كيفية التعامل مع الأحداث .
شاهد أيضا : أب يذبح ابنه بسبب تعاطي المخدرات
وتقاربت اراء المشتغلين في قطاع التربية والمشاركين في التظاهرة التحسيسية , حيث اعترفوا أنهم لا يعرفون كيفية التعامل مع تلاميذ في الأطوار المتوسطة والثانوية يتعاطون المخدرات , أو وجود خطر عليهم في المحيط الخارجي للمدرسة , وفي هذا الإطار أوضح إبعزاتن مولود ملازم أول للشرطة , المكلف بالاعلام والاتصال بأمن ولاية الجزائر , أن هناك ثلاثة عشر خلية إصغاء وضعت تحت تصرف المواطنين , وكذلك المؤسسات التربوية وأطقمها , وهي تعمل يوميا على متابعة مستجدات ما يحدث في تلك الفضاءات التربوية وما يحيط بها , أردف المتحدث , أن مديرية الأمن الوطني للجزائر , قررت الاستعانة بأساليب جديدة في توعية الجماهير بمخاطر المخدرات , وذلك بإدراج المسرح كمنصة مثالية لتمرير الرسالة التحسيسية , ولكون الفن الرابع هو فن المباشر والتفاعل الحي , وفي نفس السياق ذكر الملازم الأول إبعزاتن مولود , أن الأمن الوطني الولائي تعود منذ فترة طويلة على تقديم مساعدات لمنتجي السينما والأفلام , من سيارات وألبسة نظامية وكذا إعطاء بعض التقنيات للممثلين , كاجراءات التوقيف وحمل السلاح وغيرها .
ومن جهة أخرى كشف الرائد دراجي عبد المالك , عن وجود فرق أحداث تقوم بعمل دوري عبر مختلف المؤسسات التربوية , وأن الواقع اليوم يستلزم على الجميع تنسيق مستمر للتعرف على حجم الكارثة التي ألمت بالمجتمع الجزائري , وأضاف الرائد دراجي أيضا , أنه خلال التسعة أشهر الأولى من سنة 2016 أحصيت حوالي 2784 قضية تورط فيها ما يقرب من 4238 شخص , فيما سجلت سنة 2015 تورط ما يقرب من 6518 شخص , أما من يتعاطى المخدرات بمختلف أشكالها وأنواعها فتحدث الرائد , عن حوالي ثلاثه وستون بالمائة من الشباب تتراوح أعمارهم بين 18 و 30 سنة , 21ر1 بالمائة منهم إناث , وأن خمسه وسبعون بالمائة من المتورطين في هذه القضايا هم من العزاب , وسبعه وخمسون بالمائة من ذوي المستوى الثقافي المتوسط و ثلاثه وثلاثون بالمائة بدون مهنة .