علاج ادمان المخدرات في السعودية تعتبر المملكة العربية السعودية واحدة من أكثر الدول العربية التي تحتوي على نسبة كبيرة من المدمنين، ومع ذلك فإن علاج الادمان داخل المملكة العربية السعودية لا يتم على نطاق واسع .
حيث انه لا يتوفر عدد كبير وكافي من المستشفيات المختصة بعلاج الادمان ، إلى جانب أن عدد الأطباء النفسيين فى المملكة العربية السعودية بأكملها لا يتجاوز ال 1000 طبيب .

علاج ادمان المخدرات في السعودية
كما أن أسعار علاج الادمان داخل المملكة العربية السعودية غالبا ما تكون مرتفعه جدا؛ ولذلك فإنه يوجد عدد كبير من المدمنين الذين ينتمون إلى المملكة العربية السعودية يقدمون إلى مصر حتى يتلقوا العلاج من الادمان ، ويتم العلاج من الادمان في المستشفيات المصريه على منهجين.
ما هي مناهج علاج ادمان المخدرات في مصر ؟
بعض المستشفيات الأخرى تفضل أن يبقى المدمن في سكن خارجي ويأتي إلى المستشفى لتلقي العلاج على هيئة جلسات يتم تحديدها بواسطة الأطباء، وتشتمل هذه الطريقه في العلاج على مخاطرة ما؛ حيث أن خروج المدمن إلى خارج المستشفى واحتكاكه بالمزيد من الناس قد يجعله يرغب في أن يعود لادمان المخدرات مرة ثانية.
ما خطوات علاج ادمان المخدرات في مصر ؟
وإن كان يتلقى العلاج من خارج المستشفى فإنه يتم عزله في غرفته في المسكن الخاص به ويتم منعه من تعاطي المادة المخدرة، وبالطبع فإن هذا يؤثر عليه تأثيرا كبيرا مما يجعل المدمن تظهر عليه علامات تسمى بأعراض الانسحاب .
ومن هذه الأعراض ما هو نفسي ومنها ما هو جسدي، وعلى أي حال فإنها لا تكون سهلة أبدا، وإنما تكون صعبة جدا على المدمن، حيث أنه يصاب بحالة مزاجية سيئة جدا، إلى جانب بعض الأعراض الجسدية الخطيرة .
ولذلك فإن هذه المرحلة تعد أصعب وأخطر مراحل العلاج على الإطلاق، ولكي يتمكن المدمن من تجاوز هذه المرحلة فإن الأطباء يدفعون إليه ببعض الأدوية، هذه الأدوية من شأنها أن تقلل حدوث الأعراض الانسحابية وتعمل على التخفيف من حدتها .
إلى جانب أنها تخفض من رغبته في العودة إلى تعاطي المواد المخدرة مرة ثانية. وتعد هذه الأدوية من أحد أهم مميزات العلاج داخل المستشفى؛ حيث أن العلاج داخل المنزل لا يشتمل على وجود مثل هذه الأدوية .
كما أن العلاج من المخدرات داخل المستشفى يتميز بوجود رعاية طبية على مدار اليوم بأكمله، تتم هذه الرعاية بواسطة الأطباء وطاقم تمريض متخصص في علاج حالات الادمان؛ ولذلك فإن الأطباء يحبذون أن يتم علاج الادمان داخل المستشفيات الخاصة بالعلاج لا أن يتم داخل المنزل.
ولكن بعض المدمنين لا يرغبون في الذهاب إلى المستشفيات والأطباء وذلك خوفا منهم من نظرة المجتمع القاسية للمدمن حيث أن المجتمعات تصم المدمن للأبد .
ويتم بذلك فقد الكثير من العلاقات الاجتماعيه إلى جانب أنه يفقد ثقته في نفسه ويفقد مكانته بين أبناء مجتمعه، إلى جانب أن بعض المدمنين يرغبون في تلقي العلاج في منازلهم دون أن يذهبوا إلى الأطباء وذلك لأنهم لا يمتلكون التكاليف المفترض عليهم أن يدفعوها في المستشفيات وللاطباء النفسيين وأطباء علاج الادمان.
بعد أن يتم معافاة المدمن من كل أعراض الانسحاب فإنه بذلك يكون قد قطع الجزء الأكبر في العلاج، ويبدأ بعد ذلك الجزء الثاني وهو العلاج السلوكي النفسي والذي يتم بواسطه مجموعه من الخبراء والأخصائيين في علاج الادمان .
يقوم هؤلاء الأطباء بإجراء عدد من الجلسات الفردية والجماعية مع المدمن ومع بعض المجموعات من المدمنين الآخرين، يتم فيه هذه الجلسات مناقشة الأسباب والمشاكل والدوافع التي دفعت بهذا الأشخاص إلى تعاطي المخدرات .
وقد أثبتت مجموعات الدعم فاعلية وكفاءة ونجاح كبير جدا على مدار السنوات الأخيرة في معالجة الكثير من حالات الادمان بكافة أنواعه، إلى جانب أنها أيضا تستخدم في معالجة بعض الأفراد الذين يعانون من بعض الأمراض النفسية.
يلي مرحله العلاج النفسي للمدمن مرحلة أخرى تسمى العلاج الأسرى، وفي العلاج الأسرى يتم توعية الأسرة بكافة أفرادها بكل الطرق والخطوات والاساليب التي يجب عليها اتباعها في التعامل مع المدمن أثناء رحلته في العلاج وبعد التعافي من الادمان .
حيث أنه يجب على الأسرة أن تتعامل مع المدمن بحذر شديد حتى لا يعود وينتكس مره ثانية ويتعاطى المخدرات، وعلى الأسرة أن تعي جيدا أن العالم في الخارج هو عالم المخدرات يرحب بأي فريسة قادمة .
مما يعني أنه إذا كان اسلوب الأسرة غير جيد مع المدمن فإنه من السهل أن ينتكس ويعود لنقطة الصفر مرة أخرى، ولذلك فإن العلاج الأسرى واحد من أفضل وأهم أنواع العلاج في رحلة علاج الادمان.
ثم ياتي بعد ذلك خطوة توعية الفرد نفسه، والتي تضمن أن ينتبه المدمن إلى ضرورة أن يقوم بالتغيير من ذاته؛ حيث يجب عليه أن يمظم أوقاته ويحدد أولوياته وأهدافه، ويعمل على تحقيق هذه الأهداف .
وعليه أيضا أن يستعيد ثقته في نفسه وأن يدرك جيدا أن مرحلة ادمان المخدرات ما هي إلا مرحلة في حياته وقد انتهت، وعليه أن يعود لممارسة الحياة الطبيعية بشكل جديد.
وينصح الخبراء والمتخصصين المدمن المتعافي بعدم الاحتكاك باصدقائه القدامى ممن قد عاونوه على الادمان، وعدم البقاء في بيئته القديمة أو أي مكان قد يذكره بالمواد المخدرة ويستقطبه لتعاطيها مرة ثانية .
كما أنه من الواجب عليه أن يشغل كل أوقات فراغه ولا يجعل لنفسه وقتا للتفكير في العودة إلى تعاطي المواد المخدرة مرة ثانية، ويتم شغل هذا الفراغ عن طريق كل ما هو مفيد ونافع منها مثلا قضاء الوقت في الهوايات والرياضات المفيدة، وزيارة الأهل والأصدقاء والأحباب، كما أنه يفضل له أن يمارس رياضة المشي لما فيها من فوائد صحية هامة وتفريغ لأي طاقة سلبية قد يشعر بها.
إضافة إلى أنه يجب على الدولة أيضا أن تقوم بحملات لتوعية أبنائها بخطورة المواد المخدرة على صحتهم الجسدية والنفسية وقدرتها على تدمير مستقبلهم في لحظة واحدة، وعليهم أن يقتلوا الفضول بداخلهم في تجريب المواد المخدرة حيث أن تجريب مثل تلك المواد يدفع بالفرد إلى الادمان في لحظه لا يدرك كيف بدأت ولا كيف ستنتهي به.
تقوم مستشفى دار الشفاء بمساعدة مدمني المخدرات في الإقلاع عنه بشكل نهائي مستعينة في ذلك بمجموعة من الأطباء أصحاب الخبرة في مجال علاج الادمان في مصر.