الرئيسية / ادمان المخدرات / ادمان الترامادول / طرق ومراحل علاج الادمان من المخدرات

طرق ومراحل علاج الادمان من المخدرات

علاج ادمان المخدرات

كلمه ادمان في اللغة العربية تأتي من الدوام وهو الاستمرار والمواصلة في فعل شيء ما، وادمان المخدرات يعني مواصلة الفرد في تعاطي المادة المخدرة، فعلى الرغم من كل التأثيرات السلبية التي تسببها المواد المخدرة على صحة الإنسان الجسدية والنفسية .

وأيضا على العلاقات الاجتماعية ومستواه المهني والوظيفي وعلى قدراته بشكل عام إلا أنه لا يستطيع التوقف عن تعاطي تلك المواد المخدرة وذلك لأن الجسد قد اعتاد عليها بشكل كبير جدا ولا يمكنه أن يستغنى عنها، ومن العوامل الرئيسية في انتشار الادمان :

أصدقاء السوء :

  • حيث أكدت الدراسات أن الكثير من الشباب يخشون أن يتم إستبعادهم من مجموعات الأصدقاء، ولذلك فهم يتعاطون المخدرات حتى لا يتم نبذهم عن تلك المجموعة، وقالت الدراسة أن حوالي ما يزيد عن 70 % من المدمنين قد تعاطوا أول جرعة مخدرات بسبب إلحاح الأصدقاء وعدم القدرة على رفض ذلك الإلحاح، وهنا يأتي الدور على الأسرة في ضرورة تكوين شخصية الأبناء لتكون قوية قادرة على رفض ما تراه خطرا بدون أي شعور بالإحراج من الآخرين .
  • إلى جانب غياب الوعى لدى الكثير من الشباب حيث أن دافع الفضول يجعلهم يقومون بتجربة المواد المخدرة ظنا منهم أنها ستكون المرة الأولى والوحيدة إلا أن المخدرات لا يمكن للشخص أن يتعاطاها مرة واحدة على سبيل التجربة، ولكنه يجد نفسه يقبل عليها بكل الطرق ويكرث نفسه وأمواله وجميع ما يملكه في سبيل الحصول على تلك المواد المخدرة .
  • ومن الأسباب الأخرى أيضا هو الاحباط وعدم التخطيط الجيد للحياة وعدم وجود أهداف واضحة يحيا الفرد من أجل تحقيقها، إن انشغال الفرد بتحقيق اهدافه يجعله بالضرورة لا يلتفت إلى الادمان أو المخدرات وإنما يجعله يسير في طريقه إلى تحقيق هذه الأهداف، ولكن البطالة والضياع والتعب النفسي يؤدي بالشخص إلى الاتجاه إلى الادمان .
  • كما أن الإصابة بالأمراض النفسية تجعل الشخص الذي يعاني من اكتئاب يقبل علي تعاطي المواد المسكنة وعلى المواد التي تعمل على تحسين حالاته المزاجية، وعندما يفرط في استخدام هذه المسكنات وهذه الحبوب فإنه يدمنها دون أن يدرك فتزداد حالته سوءا، إلى جانب أن حالته الصحية أيضا تتدمر لأنه بذلك بالفعل يكون قد اعتاد على تلك المواد المخدرة .

اقرأ أيضا : تعرف على أفضل مصحة لعلاج الادمان

وفي الأصل فإن تلك المواد المسكنة تعمل على تحسين الحالة المزاجية، ولكن عندما يستمر الفرد في تعاطي تلك المواد المسكنة فإن الجسم يتوقف عن إفراز المواد المسكنة الطبيعية التي يفرزها أي جسم طبيعي .

ولذلك فان التوقف عن تعاطي المخدرات يسبب ظهور الأعراض الانسحابية التي تجعل المدمن في حالة صعبة جدا، وتتنوع أنواع ادمان المخدرات بسبب تنوع المخدرات نفسها فيوجد الكثير من الأنواع منها ما هو في أصله مواد مخدرة تباع على هذا الأساس مثل :

  1. الهيروين .
  2. الحشيش .
  3. الفودو .

إلى جانب بعض المخدرات الأخرى، ولكن هناك بعض من أنواع المواد التي في أصلها عبارة عن مسكنات طبية يستخدمها مرضى الأورام السرطانية ومرضى السكر و الأمراض المزمنة في تسكين الآلام التي يشعرون بها .

ولكن البعض قد يستخدمها في أغراض أخرى منها تحسين العلاقة الجنسية مثلا أو القدرة على القيام بأعمال كثيرة دون الشعور بالتعب ولكن ذلك الاستخدام الخاطئ والمبالغ فيه يتسبب في ادمان تلك المواد وينتج عن ذلك عواقب غير محموده .

ولذلك فإن الأطباء يحذرون وبشدة من تعاطي اي مواد مسكنة دون استشارة الأطباء وبدون أخذ إذن منهم لأن ذلك قد يعرض حياة الإنسان للخطر الشديد كما أن أعراض الانسحاب أثناء علاج ادمان تلك المواد يؤدي إلى تدهور في حالته الصحية، وبالحديث عن أنواع المخدرات فإننا سنتناول أشهر تلك المخدرات بنوع من التفصيل .

إدمان الهيروين

يعد الهيروين من أخطر أنواع المخدرات على الإطلاق حيث يسبب ادمان الهيروين في حدوث تدهور كبير جدا في الجسد وربما يؤدي إلى وفاة المدمن، إلى جانب أنه يدمر حالته الصحية والنفسية والجسدية بشكل كبير جدا ويكون التعافي من ادمان الهيروين هو أصعب أنواع التعافي من الادمان على الإطلاق وقد تكون أعراضه الانسحابية شديدة وخطيرة جدا على صحة الإنسان .

إدمان الحشيش

الحشيش يتم ادمانه من قبل الكثير من الشباب وذلك لأن تداوله يكون سريعا إلى جانب أن أسعاره ليست مرتفعة جدا مقارنة بأنواع أخرى من المخدرات، ولا يعد التعافي من ادمان الحشيش أمرا صعبا إذا ما قورن بالهيروين إلا أنه يحتاج إلى إرادة قوية من المدمن حتي يتعافي بشكل نهائي عن ادمان الحشيش، ويتم ادمان الحشيش لانه يعمل على تحسين الحالة المزاجية ويؤدي إلى تغييب الوعي لفترة معينة .

إدمان الترامادول

الترامادول هو مسكن قوي جدا يستخدمه الأطباء مع مرضى الأمراض الصعبة جدا ويستخدمونه بعد إجراء العمليات الجراحية لأنه يعمل على غلق المستقبلات الحسية التي تجعل الإنسان يشعر بالألم وبذلك فإن تعاطيه لا يجعل المرضى يشعرون بالألم ذلك هو الاستخدام الطبي ولكن أضرار الترامادول أكثر من فوائده  .

إلا أن البعض يستخدمونه لأجل أغراض أخرى منها تحسين العلاقة الجنسية إلى جانب القدرة على التحمل والعمل لفترات طويلة فيستخدمه الساقين وتستخدمه بعض السيدات حتى يستطيعوا السهر و القيام بالكثير من الأعمال .

اقرأ أيضا : الإقلاع عن الترامادول بدون ألم

ولكن التعود على الترامادول يسبب ادمان فيجعل الجسم لا يفرز المسكنات الطبيعية التي يفرزها في الحالات العادية وإنما يكون اعتماده بشكل كلي على الترامادول وعندما يتوقف المدمن عن تعاطي الترامادول فإنه يشعر بألم كبير ويظل أثر الترامادول في الجسد والدم والبول فيستمر في البول من يومين إلى أربعة أيام وربما يستمر إلى سبعة أيام من وقت آخر مرة تعاطى فيها الترامادول، ولكنه يستمر في الدم مدة أقل فتترواح مدة بقاءه في الدم من 12 إلى 14 ساعة تقريبا .

إدمان حبوب ليريكا

حبوب ليريكا تعمل بصورة مشابهة للترامادول فهي أيضا عبارة عن مادة مسكنة والمادة الفعالة فيها هي بريجابالين، تلك المادة تعمل على تسكين الألم، كما أنه أيضا يتم استخدامها من قبل الشباب حتى يتم تحسين علاقاتهم الجنسية وإطالة مدة العلاقة الجنسية .

إلا أن الأطباء قد أكدوا على أن التعود على حبوب ليريكا يأتي بنتائج عكسية فهو يعمل على الشعور بالفتور الجنسي بشكل واضح جدا وكبير إلى جانب بعض الأضرار الأخرى و الكبيرة التي تنجم عن ادمان تلك المواد .

بعض المواد المسكنة تم ادراجها في جداول المواد المخدرة الممنوعة من التداول، وبالنسبة للترامادول فهو من أهم تلك المواد وقد تم وضعه هو وحبوب ليريكا في قوائم المواد المخدرة المحظورة والممنوع تداولها لذلك فإن الشباب المدمنين يبحثون عن مواد أخرى تكون كبديل للترامادول .

ومن بدائل الترامادول نجد فلورست، فلورست هو مسكن أيضا ولكنه غير محظور تداوله بشكل مشدد مثل الترامادول، يعمل فلورست على تسكين الآلام وعلى ظهور أعراض مشابهة لتلك الأعراض التي يحدثها الترامادول .

إلا أن الترامادول بيقعد الأقوى على الإطلاق، ولذلك فإن سعره يكون مرتفعا أكثر من فلورست، ويقوم التجارب ببعض المراوغات حتى يقومون ببيع فلورست على أنه الترامادول فيقومون بتغيير ملامح وعلامات كلمة فلورست على حبوب فلورست ويجعلونها تبدو كما لو كانت حبوب الترامادول حتى يقدم الشباب على شراء تلك السموم .

اقرأ أيضا : ما هو عقار ليريكا

وكل تلك المواد المخدرة متشابهة في شيء واحد هي أنها تعمل على تدمير حالة الجسم الصحية الجسدية والنفسية و تؤدي إلى الإصابة بالاكتئاب الحاد والشديد كما أنها تؤدي إلى تدمير مستقبل المدمن وتدمير مهنته وتدمير علاقاته الاجتماعية .

حيث يكون الشخص المدمن شخصا عصبيا جدا لا يجيد التعامل مع الآخرين بصورة طبيعية كما أنه يهمل في عمله مما يؤدي إلى تدهور حياته بشكل عام، فهو ينفق المال والجهد والوقت في شيء لا ينفع على الإطلاق .

وإلى جانب ادمان المواد المخدرة فإن هناك نوع من أنواع الادمان النفسي يتمثل هذا النوع من الادمان في ادمان أشخاص بعينهم والتعلق بهم، ذلك أيضا يعد خطرا على صحة الإنسان النفسية حيث أنه يجب أن تكون العلاقات جميعها متزنة .

لأنه عندما يتعلق الفرد بشخص بصورة مرضية فإنه يلاقي الكثير من المتاعب لأن الحياة لا تستقيم على خط واحد، وظروف الحياة في تقلب دائم، ولذلك فإنه لزاما على كل إنسان أن يعدل من نفسه وأن يتعامل مع الجميع ويتعلق بهم بصورة طبيعية وليس بطريقة جنونية .

لأن ذلك سيكلفه الكثير من العناء في المستقبل، وتلك الأنواع من التعلق المرضى بالأشخاص تدفع الشخص إلى الشعور بالاكتئاب الشديد عندما لا يجد اهتماما متبادلا، وذلك لأن الاهتمام الذي يريد ان يشعر به هو اهتمام مرضي وليس صحي ولذلك يجب على الأشخاص أن يشغلوا أنفسهم بأهداف معينة وليس بأشخاص .

مراحل علاج الادمان الكاملة

يمر علاج الادمان بعدة مراحل هذه المراحل لا تستغرق وقتا طويلا بقدر ما أنها تحتاج إلى صبر وارادة وعزيمة من المدمن حتى يستطيع المدمن في رحلة علاج الادمان أن يصمد لنهايتها، وتبدأ تلك المراحل بأول خطوة وهي القرار .

ذلك القرار الذي يجب على المدمن نفسه أن يتخذه لأنه عندما يتخذه بنفسه يكون نابع من داخله وبذلك فهو يمتلك الإرادة والعزيمة التي تجعله يكمل مسيرة العلاج أما كون الأهل يتخذون قرارا لعلاج المدمن فذلك ليس شرطا باستمرار مسيرة العلاج .

لأن المدمن نفسه يجب أن يشعر بخطورة ما هو فيه من ادمان على صفحته، وما إن يصل المدمن إلى اتخاذ القرار بالتوقف عن تعاطي المخدرات وعلاج الادمان منها فإن المرحلة الثانية تبدأ وهي مرحلة البحث عن مصحة لعلاج ادمان المخدرات .

ويجب على المدمن أن يختار مصحة أو مستشفى جيدة ومشهورة ذات سمعة طيبة في علاج الادمان فيجب أن يكون الأطباء والعاملين بها على خبرة كافية وعلى دراية كبيرة بطرق علاج الادمان، وما إن يصل المدمن إلى المصحة التي سوف يتم علاجه فيها حتى يقوم الأطباء بالإجراءات اللازمة لعلاج الادمان .

اقرأ أيضا : ادمان مخدر الشبو

هذه الإجراءات تكون في خطة مدروسة جيدا من قبل الأطباء يتم العمل بها مع الكثير من المدمنين وإثبات جدواها، ومن المعروف أن علاج ادمان أي نوع من أنواع المخدرات يندرج تحته خط معينة تتشابه جميع خطط علاج الادمان في اولى مراحلها والمرحلة الأولى هي :

التوقف عن تعاطي المخدرات بشكل نهائي لأن ذلك التوقف هو الذي يساعد الجسم على التخلص من جميع المخدرات الموجودة به وجميع السموم التي تكون داخل الدم والبول والجسم بأكمله من جراء ادمان المخدرات والاستمرار في تعاطيها منذ فترة طويلة إذا توقف المدمن نهائيا عن تعاطي المخدرات بكافة أنواعها ويخضع للعلاج من قبل الأطباء باستخدام بعض الأدوية .

هذه الأدوية تعمل على تقليل رغبة المدمن في التعاطي مرة أخرى وعندما يتوقف المدمن عن تعاطي المخدرات تبدأ الآلام النفسية والجسدية في الظهور، وهذه الآلام تسمى أعراض الانسحاب .

وتحدث أعراض الانسحاب بسبب خروج المادة المخدرة من الجسم هذه المادة المخدرة أو المسكنة كانت تمنع المسكنات الطبيعية التي يفرزها الجسم من العمل وبذلك فإن التوقف عن المخدرات يتسبب في الشعور بالألم الشديد جدا .

اقرأ أيضا : من أهم أخطار الكحول على الجسم

كما أن المدمن يصاب بأعراض اكتئاب وقد يقدم على إيذاء نفسه وقد يحاول الحصول على المخدرات من جديد ولكن الأطباء يقومون بعزله داخل المستشفى وفي هذه المرحلة وفي العلاج بوجه عام فإن المستشفيات تختلف في طريقة العلاج فبعض المستشفيات تفضل أن يبقى المدمن بداخلها حتى يتعافي تماما .

لأن ذلك يضمن عدم حصوله على المخدرات من أي جهة، أما بعض المستشفيات الأخرى لا تفضل أن يبقى المدمن بداخلها وإنما يبقى في منزله ويتردد على المستشفى على فترات حتى يتلقى العلاج ولكن الكثير من الأطباء لا يحبون هذه الطريقة لأنها تسمح للمدمن بالعودة لتعاطي المخدرات مرة أخرى .

فربما تدعوه نفسه للادمان من جديد وربما يلتقي أحد من أصدقائه الذين يستقطبونه لكي يعود للادمان من جديد ولذلك فهم يفضلون أن يتم العلاج بالكامل داخل المصحة حيث يتم عزل المريض بعيدا عن البيئة الخارجية وبذلك فإنهم يضمنون عدم حصوله على المواد المخدرة بأي طريقة كانت ويضمنون عدم انتكاسه وعدم الرجوع خطوة للوراء .

تبدأ الأعراض الانسحابية في الظهور وهي تستغرق عدة أيام أي أنها لا تطول ولكنها تكون صعبة جدا على المريض ولكن الأطباء يعطون المريض الأدوية التى تساعد على تخطي تلك الأعراض وتخفيف الآلام الجسدية والنفسية التي يشعر بها من جراء التوقف عن تعاطي المخدرات ومن أعراض الانسحاب ما يلي :

الشعور بالتعب والاعياء والارهاق الشديد وذلك بدون بذل أي مجهود، والشعور بالاكتئاب النفسي الشديد والرغبة في البقاء وحيدا والرغبة في مفارقة الحياة وعدم الشعور بالأمل في أي شيء إلى جانب الشعور بالرغبة في تعاطي المخدرات مرة أخرى وجفاف الحلق والاصابة بالكثير من الآلام الجسدية خصوصا في المفاصل .

اقرأ أيضا : طرق بسيطه لـ علاج ادمان الكافيين

وبعض المدمنين يصابون بهلاوس سمعية وبصرية، هذه الهلاوس تنتج عن آثار المخدرات التي كان قد تعاطاها في السابق وتتوقف المدة التي تظهر فيها هذه الأعراض وشدة هذه الأعراض على عدة عوامل من هذه العوامل نوع المخدر الذي كان يتعاطاه المدمن في السابق .

فمن المعروف أن مخدر الهيروين يعد أخطر أنواع المخدرات ولذلك فإن أعراضه الانسحابية تطول عن باقي المخدرات كمان أنها تكون أكثر شدة والما بالنسبة للمريض، إلى جانب سن المريض والفترة التي كان فيها المريض مدمنا .

فكلما طالت تلك الفترة فإن العلاج يكون أصعب بكل تأكيد ويتوقف العلاج أيضا على مدى استجابة المدمن للأدوية ومدى قابليته وارادته في تحقيق العلاج من الادمان في أسرع وقت، وبمجرد أن تنتهي مرحلة ظهور الأعراض الانسحابية التي تمتد لعدة أيام يبدأ المريض في استعداد حالته الطبيعية بشكل أو بآخر .

ولكنه مع ذلك ربما يصاب باكتئاب حاد ذلك الاكتئاب نتيجه الاحساس بالاغتراب، فيشعر المدمن كما لو أنه كان في سفر بعيد وقد عاد ولا يستطيع التكيف مع من حوله كما أنه تراوده مشاعر بعدم تقبل من ناحية الآخرين .

ولذلك فإنه من الواجب على جميع المحيطين بالمدمن والذين يهتمون لامره أن يقدموا له الحب والعطف والدعم المعنوي حتى يتمكن من تخطي تلك المرحلة وبمجرد انتهاء العلاج الدوائي وتخلص الجسم من هذه السموم وتجاوز مرحلة أعراض الانسحاب فإن ثاني مراحل العلاج داخل المستشفيات تبدأ وهي العلاج النفسي السلوكي .

العلاج النفسي ودوره في علاج الادمان

على الرغم من أهمية العلاج النفسي وضرورة الاهتمام به، وعلى الرغم من خطورة الأمراض النفسية التي تؤثر بشكل كبير جدا على صحة الإنسان الجسدية فإنه للأسف لازال التفكير في المجتمعات العربية لا يهتم بالامراض النفسية .

بخلاف دول العالم المتقدمة التي تعطي اهتمام الكبير للمرض النفسي ونحن نجد أن الشق الثاني في علاج الادمان هو العلاج النفسي، وهو لا يقل أهمية إطلاقا عن العلاج بالادوية، ولكنه يتساوى في الأهمية فهو يعمل على تأهيل المدمن بعد التعافي كي يعود ويتكيف مع المجتمع من جديد وحتى يصبح فردا صالحا في المجتمع ينفع نفسه وينفع غيره .

كذلك فإن العلاج النفسي يعمل على توعية المدمن بضرورة مواجهة المشكلات والتفكير  بطرق علمية وسليمة لحل تلك المشكلات، ولا يجب عليه الهروب من تلك المشكلات إلى المخدرات أو غيرها من الوسائل الأخرى التي تعمل على تغييبه عن الواقع بل أن عليه أن يحيا داخل ذلك الواقع وان يواجه مشاكله ويعمل على حلها بالطرق الصحيح .

يتم ذلك العلاج النفسي عن طريق إجراء العديد من المقابلات و الجلسات النفسية مع الطبيب النفسي يجريها مع الفرد المدمن ويتحدث إليه ويعمل على زياد توعيته بما حوله من تحديات يجب عليه أن يواجهها وان يصمد أمامها ولا يفكر في أن يعود لادمان المخدرات مرة أخرى .

اقرأ أيضا : التسمم الناتج عن الحشيش

وينقسم العلاج النفسي إلى عدد أنواع فمنه العلاج النفسي الفردي ويتم ذلك عن طريق ان تكون الجلسة النفسية مقتصرة على الطبيب النفسي و المدمن المتعافي فقط يتحدث كل منهما إلى الآخر ويحاول الطبيب النفسي تغيير المفاهيم الخاطئة للمدمن وتصحيح نظرته نحو الحياة ونحو المشكلة، ونحو طريقة حله لها.

ويأتي من بعده العلاج النفسي الجماعي، ذلك النوع من أنواع العلاج النفسي الذي يحضر فيه أكثر من مدمن ويقوم الطبيب بالمحاورو مع جميع المدمنين وجميع الحاضرين، كما أنه يوجد ما يسمى مجموعات الدعم ..

ومجموعات الدعم تتشابه مع العلاج الجماعي وذلك لأنه يحضرها الكثير من الناس ولكنه ليس شرطا أن يكون كل الحاضرين مدمنين فربما يكونوا مدمنين قد تعافوا ويحاولون في الوقت الحالي مساعدة غيرهم من المدمنين الحاليين حتى ينجو من خطورة الادمان .

تلك الطرق في العلاج النفسي تعمل على إعادة تأهيل المدمن مرة أخرى وتعمل على إعداده لكي يعود للمجتمع من جديد ولكي يعود إلى عمله وبستعيد علاقاته الاجتماعية، ولا ينقاد إلى المخدرات مرة أخرى ولذلك فإن العلاج النفسي هو ضمان علي عدم عودة المدمن للمخدرات مرة أخرى .

وبعض المدمنين عندما يقلعوا عن تعاطي المخدرات فإنهم يصابون بالاكتئاب والقلق وأمراض نفسية ولذلك فإن الطبيب النفسي في المستشفى يعمل على مساعدة المدمن وربما يقوم باعطاءه دواء يساعد في تخطي المرحلو الصعبة .

علاج الادمان على المخدرات بالاعشاب

يروج الكثير من التجار لبعض الأعشاب على أنها الحل في التعافي من الادمان ويقللون من شأن الأطباء والمصحات والمستشفيات ومن دورها في العلاج، إلا أنه لم يثبت بعد مدى فاعلية أو كفاءة الأعشاب في علاج الادمان ويحذر الأطباء من الاعتماد على أنواع معينة من الأعشاب لم يتم تجربتها بعد ولم تعرف نتائجها وربما فاعليتها في علاج الادمان .

ويظل الحل الأمثل في علاج حالات الادمان هو التردد على المستشفيات والمراكز الصحية المعتمدة المعترف بها في مجال علاج الادمان، ولكن هناك بعض الأعشاب التي تعمل كبدائل للمواد المخدرة هذه الأعشاب توجد بها مواد تساعد في تسكين الآلام .

اقرأ أيضا : هل يمكن علاج الادمان بالأعشاب

ومن أشهر هذه الأعشاب يوجد الكركم والزنجبيل هذان العشبان يعرف عنهما أنهما يساعدان بشكل كبير جدا في تسكين الآلام، إذن فمن الممكن الاعتماد عليهم كبدائل للمواد المسكنة والمخدرة، ولكن لا يمكن الاعتماد علي الأعشاب وحدها في علاج الادمان لأن العلاج ليس أمرا بسيطا وسهلا وإنما يتكون من عدة مراحل .

هذه المراحل مدروسة جيدا ومجربة من قبل الأطباء على الكثير من المدمنين ولا شك أن هناك ترويج يحدث لبعض الأعشاب هدف هذا الترويج هو التجارة فقط فيقوم التجار بالترويج عن الأعشاب على أنها تساعد في حل مشكلة الادمان بشكل نهائي ولكن هذا الأمر غير صحيح لأن العلاج ينقسم إلى مراحل متعددة تم وضعها من قبل أطباء متخصصين وذوي خبرة في مجال علاج الادمان .

علاج ادمان المخدرات بالقران

كما أن البعض يتحدث عن قدرة القرآن الكريم على علاج الادمان وفي هذا الصدد نقول أن القرآن الكريم قادر على علاج الكثير من الأمراض النفسية والأمراض الجسدية أيضا، ولكن القرآن نفسه لم يمنع من التداوي فقد حثنا على الأخذ بالأسباب .

ولذلك فإن القرآن يعمل على تسكين الحالة النفسية للمريض المدمن أو أي إنسان ولكنه لا يمنع من التوجه إلى الأطباء والبحث عن سبل للتعافي من الادمان فذلك كله من الأخذ بالأسباب وذلك مايحث عليه القرآن الكريم .

علاج الادمان على المخدرات في المنزل

الادمان في مجتمعنا وفي أي مجتمع آخر يعد وصمة كبيرة في حياة الإنسان، وبعض الأشخاص لا يستطيعون تقبل وجود شخص مدمن كمان أنهم يعيرون ذلك الشخص ويتجنبون التعامل معه حتى بعد أن يقدم على العلاج على الرغم من كون الادمان غلطة أو خطأ في حياة الإنسان والجميع معرض لذلك الخطأ .

والمهم هو أن يضع الإنسان حدا لذلك الخطأ ولا يتمادى فيه وأن يعود ويطلب العلاج من الادمان، وبسبب تلك النظرة من المجتمع للشخص المدمن فإن هناك الكثير من المدمنين الذين ينتكسون ويعودون مرة أخرى بعد التعافي وذلك لأن المجتمع لا يغير نظرته نحوهم .

ولأن كثير من أصحاب الأعمال لا يفضل أن يعمل معهم أحد كان مدمنا، حتى في العلاقات الاجتماعية فإن الكثير من الناس يتجنبون التعامل مع الشخص المدمن، ولذلك وبسبب تلك النظرة المجتمعية للشخص المدمن فإن الكثير من المدمنين لا يفضلون التوجه إلى المستشفيات والمراكز الصحية لعلاج الادمان .

كما ولا يفضل أن يذهب إلى طبيب حتى لا يعلم أحد من المجتمع المحيط به بكونه مدمنا للمخدرات، لأن ذلك سوف يترتب عليه مشاكل كبيرة جدا في العمل والعلاقات الاجتماعية مما قد يصيب المدمن باكتئاب شديد جدا لذلك فإن هؤلاء المدمنين يفضلون أن يتم العلاج في المنزل .

اقرأ أيضا : لماذا يجب التوقف عن تناول الكافيين

إلى جانب أن هناك سبب آخر يجعل بعض المدمنين لا يفضلون الذهاب إلى الأطباء ويفضلوا العلاج في البيت، كما أن هناك سبب آخر هو سبب اقتصادي حيث أن علاج الادمان يحتاج إلى أموال قد تكون مكلف هذا بالنسبة لبعض الأسر الفقيرة وخصوصا أن الكثير من المدمنين ينتمون إلى الأسر الفقيرة وظروفهم الاقتصادية تكون صعبة .

ومن الأصل فإن تلك الظروف الاقتصادية قد تكون السبب الرئيسي في التوجه نحو الادمان لأنهم يشعرون بخيبه أمل كبيرة في المستقبل ولا يجدون أشياء يفعلونها في أوقات فراغهم فيشعرون بطاقة كبيرة من الاحباط والضعف ويتجهون إلى ادمان المخدرات .

ولذلك فعندما يقدم هؤلاء الشباب إلى علاج الادمان لايجدون الأموال والتكلفة الكافية للعلاج في المستشفيات والمصحات، وهذه التكلفة على الرغم من كونها فى مصر أرخص تكلفة لعلاج الادمان في العالم ويقبل كثير من أبناء الدول الأخرى للعلاج في مصر .

إلا أن نسبة الفقر في المجتمع المصري كبيرة جدا مما لا يسمح لكثير من الناس بالتوجه إلى المستشفيات والمراكز لعلاج الادمان ولذلك يفضلون العلاج في المنزل ويتم العلاج في المنزل على عدة مراحل تتشابه هذه المراحل مع المراحل التي تتم في المستشفيات والمصحات ولكن يوجد عدة فروق :

هي مرحلة التوقف عن تعاطي المخدرات نهائيا تلك المرحلة تتم بعد توجيه النصح للمدمن من قبل الأسرة المحيطة به فيظلوا ينصحوه حتى يتوقف عن تعاطي المخدرات، ويمتنع عن تعاطي المخدرات ولكن العلاج في المنزل يحتوي على مخاطرة حيث أن المدمن بإمكانه أن يتوجه إلى أي مكان لتعاطى المخدرات فلا يستطيع أحد أن يعزله نهائيا في المنزل كما يحدث داخل المستشفيات .

إلى جانب وجود اختلاف آخر وهو أن المستشفيات مزودة بالأدوية اللازمة التي تساعد المدمن على تخطي أعراض انسحابه بعكس المنزل الذي لا يحتوي على تلك الأدوية، ولذلك فإن أعراض الانسحاب تظهر وبشدة على المدمن الذي يعالج الادمان في المنزل ومن الممكن أن يتعرض المدمن بالاذى لنفسه أو أسرته المحيطة به في رغبة منه للحصول على المخدرات أو الحصول على المال الكافي حتى يشتري المواد المخدرة .

وحين يستطيع المدمن تجاوز تلك المرحلة فإنه يحتاج إلى العلاج النفسي ولكنه أيضا لا يمتلك تكلفة التوجه إلى طبيب نفسي فإنه يأتي دور الأسرة فعليهم جميعا أن يقدموا له يد العون والمساعدة وأن يغمروه بمشاعر الحب والعطف والتشجيع وأن يشعروه بالتقبل دائما حتى لا ينصرف إلى تعاطي المواد المخدرة مرة أخرى .

إلى جانب ضرورة أن يشغل المدمن أوقاته جميعها بالعمل وممارسة الهوايات و ممارسة الأنشطة والرياضات والخروج مع الأصدقاء والأهل حتى تتحسن حالته النفسية ويعود إلى حياته بشكل طبيعي، وفي إطار الحديث عن تكلفة المستشفيات والمصحات لعلاج الادمان فإن الدولة تقوم بإنشاء الكثير من المصحات والمستشفيات التي تعالج المدمنين بدون أي تكلفة .

اقرأ أيضا : 4 علامات تشير الى إدمان الكحول

هذه المستشفيات تم انشائها حتى يستطيع المجتمع التخلص من الادمان بشكل نهائي؛ لأن المجتمع الذي به عدد كبير من المدمنين هو مجتمع مريض بكل المقاييس ولا يمكن له أن يتقدم نحو مستقبل أفضل بدون عقول الأبناء من شبابه، والادمان يتسبب في تغييب تلك العقود فتكثر الجرائم وينتشر الكسل بين الشباب ولا يتقدم المجتمع نحو تحقيق أهدافه المرجوه أبدا .

كما أنه يقع على عاتق الدولة المسئولية الكبيرة في حل مشكلة الادمان في أنها تقوم بالحملات الاعلامية، فتقوم بتوعية المدمنين من المخدرات وخطورتها ويجب أن تشمل التوعيه جميع أبناء الشعب المصري ليس للمدمنين فقط ولكنها تبدأ من مرحلة المراهقة حتى يتم تنبيه المراهقين بما في الادمان من مخاطر كبيرة جدا على صحتهم ومستقبلهم .

هذه التوعية يجب أن تبدأ من سن مبكرة جدا، من سن المراهقة مثلا حيث يكون هذا وقت بناء العقول وتكوين مفاهيم أبناء المجتمع، ويجب أيضا توفير القدوة الحسنة للشباب هذه القدوة الحسنة تشمل على كل من يحيط بهم فتبدأ من المنزل ثم المدرسة ثم الشخصيات التي يتم الترويج لها اعلاميا .

والأعمال الفنية التي تقدم على الشاشات فلا يجب تقديم مشكلة الادمان وعرض تجار المخدرات على أنهم أناس أثرياء فإن ذلك يدفع الكثير من الشباب إلى تقلديهم، وإنما يجب تقديم الموضوع بمعالجة درامية، هذه المعالجة تعمل على تنفير الشباب من المخدرات وبحثهم عن فرص أفضل للتعافي لأن ما يقدم على الشاشات يؤثر بشكل كبير جدا على مرجعيات المجتمع .

ومن المؤسف أن ادمان المخدرات لم يقتصر على مصر وحدها ولكنه يشتمل على الكثير من الدول العربية الأخرى، ولأن تكلفة العلاج في بعض هذه الدول تكون مرتفعة وذلك بسبب فرق العملات بين دولة مصر وبين دول عربية أخرى فإن الكثير من أبناء هذه الدول يأتون إلى مصر ليتم علاجهم من الادمان داخل المصحات والمستشفيات المصرية .

إلى جانب أن هناك أسباب أخرى فبعض الدول العربية مثل المملكة العربية السعودية لا يوجد بها عدد كبير من الأطباء النفسيين حيث لا يتجاوز عدد الأطباء النفسيين في المملكة بأكملها الألف طبيب ولذلك فإن الكثير من أبناء المملكة العربية السعودية وأبناء دولة الكويت يقدمون إلى مصر حتى يتم علاجهم في داخل أرجاء مصر .

كما أنه للحد من انتشار الادمان والمخدرات فإن على الدولة يقع الدور الأكبر حيث يجب تشديد الإجراءات على الحدود المصرية مع الدول الأخرى لمنع تهريب المخدرات إلى داخل البلاد و تغليظ العقوبات على مدمني المخدرات وعلى التجار الذين يقومون بتوزيع المواد المخدرة على الشباب .

اقرأ أيضا : اهم خطوات علاج الادمان من المخدرات

ويجب أيضا تكثيف الحملات الأمنية التي تقوم بالانتشار داخل الشارع المصري حتى يتم مراقبة ما يدور في الشارع من تجارة وتعاطي للمواد المخدرة، بجانب الدور الأكبر وهو محاولة توظيف اولئك الشباب وتوفير فرص عمل لهم ذلك من شأنه أن يحسن من الأوضاع كثيرا .

فالبطالة تعد العامل الأول والاكثر تأثيرا في انتشار المخدرات والادمان لأن الشعور بالاحباط من قبل الشباب يدفعهم دفعا إلى المخدرات لأنهم يرفضون الواقع الذي يعيشون فيه ويفضلون أن يتغيبوا عنه، إلى جانب ضرورة نشر الوعي .

فالكثير من الشباب يتعاطون المسكنات مثل الترامادول ظنا منهم أنها تحسن العلاقة الجنسية كما أن الكثير يتعاطون أيضا حبوب ليريكا لنفس السبب ولكن بعض من هذه الحبوب يسبب فتور جنسي على عكس المتوقع تماما لذلك فإنه يجب توعية الشباب بخطورة تلك المسكنات على صحتهم حيث لأنها تعرضهم لأخطار كبيرة جدا .

الأعراض الانسحابية في علاج الادمان

يشتمل علاج الادمان على مرحلة تعد هذه المرحلة هي أصعب مراحل العلاج وهذه المرحلة تبدأ فور توقف المدمن عن تعاطي المخدرات هذه المرحلة هي ظهور الأعراض الانسحابية، والأعراض الانسحابية تتمثل فيما يلي :

أعراض خفيفة الى حد ما مثل :

  1. الرعشة .
  2. الشعور بالتعب والارهاق والاعياء .
  3. زيادة سرعة ضربات القلب .
  4. اضطرابات شديدة في المعدة والقولون .
  5. الأرق والسهر بشكل مبالغ فيه .

كما أن هناك أعراض أخرى أكثر خطورة مثل :

التشنجات والاصابة بالهلاوس إلى جانب احتمالية حدوث جلطات، هذه الأعراض تتوقف على عدة عوامل من أهمها نوع المادة المخدرة التي كان يتعاطاها المدمن والمدة التي كان فيها مدمنا حيث عندما تزيد مدة الادمان يكون التخلص من ادمان أمرا غير يسير .

وللتخلص من تلك الأعراض فإن الأطباء يقدمون بعض الأدوية للمرضى هذه الأدوية تعمل على تخفيف شدة هذه الأعراض كما أنها تساعدهم على تقليل الرغبة في العودة لتعاطي المخدرات من جديد، ومن هذه الأدوية ما يلي :

  1. الميثادون .
  2. النالتريكسون .
  3. البوبرينورفين .

مع ضرورة التنويه على أنه لا يجب تناول أي من تلك الأدوية إلا بعد استشارة الأطباء المعالجين لأن الإفراط في الأدوية قد يؤدي إلى نتائج سيئة تؤثر على صحة المريض .

تقوم مستشفى دار الشفاء بمساعدة مدمني المخدرات في الإقلاع عنها بشكل نهائي مستعينة في ذلك بمجموعة من أفضل الأطباء أصحاب الخبرة في مجال علاج الادمان في مصر وباستخدام أحدث الأدوية في علاج حالات الادمان

شاهد أيضاً

أشهر 10 أعراض للإدمان

أشهر 10 أعراض للإدمان

أشهر 10 أعراض للإدمان يشترك غالبية مدمني المواد المخدرة في عدة أعراض، هذه الأعراض تبدو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

DMCA.com Protection Status
error: Content is protected !!